كم هو مؤلم..أن تعيش خرافة البديهـه
أن تلمس بواقعيه حقـة
مدى الإحباط الذي يصيبك حين لاتعترف
بمايعترف به الأخرون..
حين تختلف عنهم في قليل أو كثير..
حين لاتسـلـم بمسـلــماتهم
ولايغريك التصفيق لمايصفقون ويهللون له
ولايطربك مديحهم
لشخص..أو لفكره..أو لموقف..
حينـها..تــحـــزن
لأنك بسب إختلافك عنهم
تفقدهم
وبسبب تفكيرك الصادق عن فكرك
تخسرمودتهم
لايحاولون أن يستوعبوا أنك بإختلافك عنهم لاتفقد شيئـا من محبتك وإحترامك لهم..
أو من إنسانيتك أو أصالــتك..
هكذا فجأه..يتحول الناس من حولك إلى أعداء
وإن كانت كلمه أعداء قاسيـه ، فهم بالتأكيد ليسوا أصدقاء
ومنهم من يعرب عن ذلك جهاراً..
ومنهم من تلمح في عينيـه نظرات البغض
ومنهم من يكتف
حين يراك بإبتسامه جافه صفراء..
أنت ربما-في البدايه- لاتستوعب
جرمك..فتصدمك نظراتـهم القاسيـه..وضحكاتهم الساخره
وتهـازمهم عليك..وتتسـاءل
لمـاذا...؟
ثم بعد ذلك وشيئا فشيئـا..تكتشف..معاناتهم
اللتي تكمن في ضيق أفقـهم..
في عدم إحترامهم لإنسانية آخر يقول بهدوء.."أنا لا أتفق معك"
عند هذه...النقطــه تسقط رتوشهم الإجتماعيه
يتلاشى كل ماتبجحوا به عن حريه القول والتعبير..
وتتحول إلى عـدو..
فإن لم تكن نظيـراً لهم..فأنت بالتأكيـد عـدو لهم!!
مهما كان موضوع النقاش صغيرا وتافهاً..
عليك أن تكون مثلهم..وإلا فإنهم سيدينوك بتهمة إختلافك عنهم..وخروجك عن االمألوف والمتبـع
فتضطـر إلى.....الإبتعـــأد
تزداد فرديتـك..وعزلتك..وتتوحد فقط مع إغترابك
ويزداد إحساسك بالعجز..فهم عاجزون عن الإصغاء لك
عن إستيعاب آرائك وفكرك المغاير
...يحـــاربـونك
رغم أنك بنيت جسـوراً بينك وبينهم
فهمت آرائـهم ومواقفهـم..
وأحترمت فكرهم
وإنسانيتهم..
"تعالوا نتعـلم كيف نختــلف"
بيـد : قنـــــاديـل