الشيخ سليمان بن عبدا لله بن محمد المشعلي ( 1301 – 1376 هـ ) وأسرة المشعلي ترجع الى قبيلة بني خالد وهذه الأسرة أصلها من حرمة احدي بلدان سدير ومنها تفرقت في بلدان نجد فقدم جد الشيخ من حرمة في اوخر القرن الثالث عشر إلى القصيم واستوطن خب الحلوة قرية من إعمال بريدة فولد الشيخ في هذه القرية عام 1301 هـ
توفي والده وله من العمر ثمان سنين فكفلته والدته فأدخلته كتاب هذه القرية خب الحلوة فحفظ لقران وفي العاشرة من عمره أصيب بمرض الجدري فذهب بصره ولكن لم يمنعه من مواصلة القراءة عند كتابه ولما بلغ سن الشباب سمع عن الشيخ عبدا لله بن دخيل في بلدة المذنب وتفرغه لتدريس الطلبة وإقبالهم عليه فانتقل إلى المذنب وقرا عليه وكان من زملائه في هذه الدراسة الشيخ محمد بن عبدا لعزيز المانع مدير المعارف سابقا وكان الشيخ ابن مانع يثنى على الشيخ ويصفه بالذكاء والجد والاجتهاد وبعدها عاد الى بريدة فقرا على الشيخ محمد بن سيلم وكان من زملائه في هذه القراءة ابنا شيخه وهما عبدا لله بن محمد وعمر بن محمد السليم
ثم ارتحل الى الرياض وفيه يومئذ الشيخ عبدا لله بن عبدا للطيف واخو الشيخ إبراهيم والشيخ محمد بن محمود والشيخ سعد بن عتيق والشيخ حمد بن فارس وكل واحد منهم عالم ولكنه متخصص بفرع من الفروع العلم فقرا عليهم واستفاد منهم في التوحيد والتفسير والحديث والفقة والفرائض والنحو وأصول بعض هذه العلوم
وكان من زملائه في هذه الدراسة الشيخ محمد بن ابراهيم الذي صار فيما بعد رئيس القضاء وكان شيخهم في النحو الشيخ حمد بن فارس يرى في تلميذه محمد بن اراهيم ال الشيخ العقل والرزانة وجودة الفهم وكان يتخيل فيه النجابة ويتفرس فيه ان سيكون رئيس العلماء بعد عمه الشيخ عبدالله بن عبداللطيف .
اما الشيخ سليمان فصار من العلماء الكبار والفقهاء المشار اليهم وقد عين في قضاء البلدان الآتية :
نفى – ودخنة – والفوارة – والشبيكية – والمذنب – والبكيرية ولما استقر في مدينة بريدة بعد هذه البلدان صار قضاتها ينيبونه في القضاء اذا سافروا توفي الشيخ سليمان بعد الشيخ عبدا لرحمن السعدي بعشرين يوما في 12/7/1376هـ